مراكش تحتضن الدورة الواحدة والعشرين لمخيم شباب أمنستي

المواطنة نيوز3 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ 5 سنوات
المواطنة نيوز
ثقافة و فنسلايدر
مراكش تحتضن الدورة الواحدة والعشرين لمخيم شباب أمنستي

ع . ر

تنعقد الدورة الواحدة والعشرون للمخيم الدولي لشباب منظمة العفو الدولية – المغرب (أمنستي)، في الفترة من 2 إلى 7 شتنبر 2019 بفندق بريفيليج سانغو بمراكش، تحت شعار : ” شباب ملتزم من أجل العدالة والكرامة والبيئة ”
وسيعرف هذا المخيم مشاركة حوالي 50 شابة وشابا من المغرب، ومن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية يمثلون هياكل وفروع منظمة العفو الدولية ومنظمات غير حكومية ناشطة في مجال حقوق الإنسان.
ويشكل هذا المخيم ملتقى شبابيا نموذجيا في مجال التربية على حقوق الإنسان وتمكين الشباب المدافعين/ات عن حقوق الإنسان من أجل النضال في سبيل تحقيق العدالة والكرامة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
ويركز المخيم هذه السنة على النشطاء في مجال حماية البيئة باعتبارهم مدافعين/ات عن حقوق الإنسان وأيضا على الحقوق البيئية باعتبارها جزء لا يتجزأ من المنظومة الحقوقية وخصوصا مع ازدياد حدة التغير المناخي الذي يعرفه كوكبنا وآثاره المدمرة على الأجيال الحالية والمستقبلية، مما يجعلها قضية ملحَّة من قضايا حقوق الإنسان.
وتنطلق منظمة العفو الدولية في عملها على هذا الصعيد من كون حقوق الإنسان ترتبط على نحوٍ وثيق الصلة بالتغير المناخي بسبب أثره المدمر الذي لا يقتصر على البيئة فقط؛ بل يشمل أيضًا رفاهية حياتنا الخاصة. وعدا عن تهديد التغير المناخي لوجودنا نفسه، فإنه يتسبب في تأثيراتٍ ضارةٍ على حقوقنا في الحياة، والصحة، والغذاء، والماء، والمسكن، وسبل المعيشة وعلى أجيالنا القادمة.
إن منظمة العفو الدولية تتابع بقلق بالغ التأثيرات الوخيمة لعدم احترام البيئة وتدعو الحكومات والشركات الكبرى إلى تحمل مسؤوليتها ومواجهة التغير المناخي عبر اتخاذ خطوات جادة وجريئة من أجل التخفيف من حدته، وتثمن دور المدافعين/ت عن الحقوق البيئية الذين يتحدون الظلم ويمارسون الضغط على الحكومات والشركات التي تعيق التقدم، ويعملون على ضمان تمتع الأجيال القادمة ببيئة صحية وسليمة. وستقدم منظمة العفو الدولية الدعم للشباب المدافعين/ت عن الحقوق البيئية، ولكن أيضًا للشعوب الأصلية، والمجتمعات المحلية المتضررة.
إننا الآن، بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مواجهة التغير المناخي والاعتراف بفشل الحكومات في اتخاذ إجراءات بشأن التغير المناخي والذي ربما يشكل أكبر انتهاك للحقوق الإنسانية لمختلف الأجيال في التاريخ. وكلما طال أمد انتظار الحكومات حتى تتخذ تدابير ذات معنى، وكلما استمر التضييق على المدافعين/ت عن الحقوق البيئية وقمعهم وتجريمهم وتجاهل مطالبهم المشروعة، ازدادت صعوبة التوصل لحل للمشكلة، وحماية حقوق الإنسان من الكارثة البيئية.
ومن منبر هذا المخيم الشبابي العالمي، تتضامن منظمة العفو الدولية من خلال صوت شبابها مع المدافعين/ات عن حقوق الإنسان وعن الحقوق البيئية ونستلهم من تصميمهم في التحدي لعدم احترام الحقوق البيئية في سائر أنحاء العالم، وتدعو الحكومة إلى زيادة تمكين الأشخاص الأكثر تأثراً بالتغير المناخي، كالأطفال والشباب، من المشاركة في الجهود الرامية إلى التصدي للتغير المناخي وتخفيف وطأته عبر برامج طويلة الأمد للتربية على حقوق الإنسان. كما تدعوها بهذه المناسبة إلى الكف عن التعامل مع قضايا حقوق الإنسان بانتقائية، فحقوق الإنسان كونية وغير قابلة للتجزئة ومرجعيتها واحدة وهي الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وإذا كان المغرب يراهن على أطفاله وشبابه في بناء المستقبل وضمان تنمية مستدامة، فهذا لن يتم إلا بزيادة الاهتمام بحقوق الطفل والقيام بذلك بطريقة تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، والتوقف عن الإجهاز عليها بتبني اتفاقيات تضرب في الصميم الالتزام الدستوري للمغرب بسمو المرجعية الدولية لحقوق الإنسان المتمثلة في المواثيق الدولية ذات الصلة. وفي هذا الإطار، فإن تصديق الحكومة المغربية على “اتفاقية حقوق الطفل في الإسلام” مؤشر سلبي يضفي الشرعية القانونية على الردة الحقوقية التي بدأت تظهر ملامحها بشكل تدريجي وسريع في الممارسة العملية.
إن شباب أمنستي، الذين يلتزمون برفع قيم حقوق الإنسان في بلادنا وإشاعة ثقافتها، يطالبون الحكومة أن توقف مسلسل التصديق على “اتفاقية حقوق الطفل في الإسلام” والتأكيد على الخيار الاستراتيجي للمغرب المعلن عنه في اعتماد حقوق الإنسان بأبعادها الكونية.
هذا وستنظم الجلسة الافتتاحية لهذا المخيم يوم الثلاثاء 3 شتنبر 2019، في الساعة العاشرة صباحا بفندق بريفيليج سانغو بمراكش.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة