أمهات معتقلي جيل زد أمام البرلمان وجع الأسر يتحول إلى احتجاج

المواطنة نيوز28 سبتمبر 2026آخر تحديث :
أمهات معتقلي جيل زد أمام البرلمان وجع الأسر يتحول إلى احتجاج

المواطنة نيوز – هشام الشكاري
اختارت أمهات وآباء عدد من معتقلي جيل زد الوقوف أمام البرلمان بالرباط، في وقفة احتجاجية حملت معها رسائل أسرية وحقوقية، في سياق لا يزال فيه ملف المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات يثير نقاشاً واسعاً داخل المجتمع.
وبحضور عدد من أفراد الأسر والمتضامنين، تحولت الوقفة إلى مساحة للتعبير عن القلق بشأن مصير الأبناء المعتقلين، والمطالبة بتوضيح وضعيتهم القانونية ومآل الملفات القضائية المفتوحة في حقهم.


الأسر المحتجة تؤكد أن مطلبها الأساسي يتمثل في تمكين أبنائها من جميع الضمانات التي يكفلها القانون، والتعامل مع ملفاتهم وفق المساطر القضائية المعمول بها، مع التشديد على ضرورة توضيح المعطيات المرتبطة بكل حالة على حدة.
وتأتي هذه الوقفة في ظل استمرار النقاش حول الاحتجاجات التي ارتبطت بشباب «جيل زد»، والتي رفعت مطالب اجتماعية واقتصادية، قبل أن تتطور في بعض المناطق إلى مواجهات وتوقيفات ومتابعات قضائية.
وبالنسبة إلى الأسر، فإن القضية لا تتوقف عند حدود المطالب السياسية أو الاجتماعية التي رفعتها الاحتجاجات، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمصير أبنائها، وما إذا كانت الملفات القضائية ستنتهي بالإدانة أو البراءة أو بقرارات أخرى وفق ما ستقرره المحاكم المختصة.
ومن أمام البرلمان، اختارت العائلات توجيه رسالتها إلى المؤسسات المعنية والرأي العام، مطالبة بعدم اختزال الملف في أرقام أو عناوين، والنظر أيضاً إلى الجانب الإنساني الذي تعيشه الأسر منذ توقيف أبنائها.
في المقابل، يبقى المسار القضائي هو الإطار الحاسم لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، مع احترام قرينة البراءة بالنسبة إلى كل متابع إلى حين صدور أحكام نهائية.
وتعيد وقفة اليوم إلى الواجهة سؤالاً أكبر: كيف يمكن تدبير الاحتجاجات الشبابية ومطالب الأجيال الجديدة، بما يضمن من جهة الحق في التعبير والاحتجاج السلمي، ويحافظ من جهة أخرى على الأمن العام واحترام القانون؟
وبين مطالب الأسر، وانتظار القضاء، ونقاش المجتمع حول أسباب الاحتجاجات ومآلاتها، يبدو أن ملف «جيل زد» لم يغلق بعد، وأن تداعياته ستظل حاضرة في النقاش العمومي خلال المرحلة المقبلة.
أما الرسالة التي حملتها أمهات وآباء المعتقلين أمام البرلمان، فكانت واضحة في جوهرها: نريد معرفة مصير أبنائنا، ونريد أن تمر ملفاتهم وفق القانون، وأن تكون العدالة وحدها صاحبة الكلمة الأخيرة.

الأخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق