المواطنة نيوز
محمد تامر
دعا الأستاذ محمد حنصالي، رئيس رابطة التعليم الخصوصي بالمغرب، إلى تجاوز المقاربات النمطية في النقاش حول المدرسة المغربية، مؤكدا أن إنجاح ورش إصلاح التعليم يمر حتما عبر الاعتراف بالدور المحوري للقطاع الخاص كشريك وليس كبديل.
وجاء ذلك في مقال رأي تزامن مع الاستعدادات للدخول المدرسي 2026-2027، شدد فيه على أن طموح المغرب الصاعد لن يتحقق إلا بمدرسة منفتحة، منصفة، ومواكبة لتطلعات المغاربة.
ووقف حنصالي عند الدور الكبير الذي تقوم به الأسرة المغربية في تمويل تعليم أبنائها، معتبرا أن الدولة مطالبة اليوم بتخفيف هذا العبء.
وقال إن الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر يمر عبر مساهمة فعلية للدولة في القطاع الخصوصي، وليس فقط عبر التنظيم والمراقبة.
رفض رئيس الرابطة اختزال النقاش حول التعليم الخصوصي في الجانب المادي فقط، مؤكدا أن دوره يتجاوز ذلك إلى:
1. تخفيف الضغط على المدرسة العمومية وتوسيع العرض التربوي.
2. *خلق فرص الشغل* وتوفير مناصب للمدرسين.
3. *تجديد أساليب التدبير البيداغوجي* والإداري داخل المؤسسات.
وشدد على ضرورة الانتقال من منطق “العمومي ضد الخصوصي إلى منطق *التكامل والشراكة”* من أجل المصلحة الفضلى للتلميذ.
وسجل المقال عدة انتظارات أساسية:
– *تفعيل المادة 51.17* من القانون الإطار المتعلقة بالتعاقد بين الدولة ومؤسسات التعليم الخصوصي.
– *دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة* التي تواجه تحديات متزايدة بسبب غلاء الأسعار وارتفاع التكاليف.
– *تكوين المدرسين وتأهيلهم* في القطاعين معا، باعتبار أن جودة الأستاذ هي مفتاح جودة المدرسة.
– *الاعتراف بالدور الاجتماعي* للمدرسة الخصوصية في ضمان تكافؤ الفرص وتشجيع الاستثمار في التربية.
وأعاد المقال التذكير بأن ملفات مثل *إعادة تنظيم الزمن المدرسي وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية*، ومنها مطلب *اعتماد يوم السبت عطلة*، تظل من بين القضايا التي تنتظر أجوبة عملية.
وختم محمد حنصالي مقاله بالتأكيد أن:
*”المدرسة ليست مؤسسة فقط، بل هي مشروع مجتمع. ولن نستثمر في الغد إذا لم نستثمر اليوم في الكرامة والتكوين والثقة بين الدولة والأسرة والمدرسة”*.
واعتبر أن *الاستثمار في المدرسة هو الاستثمار الأنجع*، لأنه استثمار مباشر في الإنسان وفي مستقبل المغرب.


















