الدرك الملكي بعين عتيق حرب يومية ضد الجريمة أم معركة لا تنتهي؟

المواطنة نيوز3 أغسطس 2026آخر تحديث :
الدرك الملكي بعين عتيق حرب يومية ضد الجريمة أم معركة لا تنتهي؟

المواطنة نيوز – هشام الشكاري
لم تعد محاربة الجريمة مسؤولية تقتصر على التدخل بعد وقوع الفعل الإجرامي، بل أصبحت تعتمد على العمل الاستباقي، وجمع المعلومات، والانتشار الميداني، والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين. وفي هذا السياق، يبرز المركز الترابي للدرك الملكي بعين عتيق كواحد من المراكز التي كثفت خلال الفترة الأخيرة من عملياتها الأمنية لمواجهة مختلف أشكال الجريمة.
وتشهد المنطقة، بحكم موقعها الاستراتيجي واتساع مجالها الترابي وتزايد الكثافة السكانية، تحديات أمنية متعددة، من بينها السرقات، والاتجار بالمخدرات، واعتراض السبيل، وبعض مظاهر الجريمة المنظمة. وهو ما يفرض على عناصر الدرك الملكي حضورا ميدانيا مستمرا وتحركات أمنية دقيقة.
وخلال الأشهر الأخيرة، أسفرت تدخلات الدرك الملكي بعين عتيق عن توقيف عدد من المشتبه فيهم في قضايا مختلفة، من بينها مروجو المخدرات، وأشخاص مبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث وطنية، إلى جانب متورطين في قضايا السرقة والعنف. كما تم تنفيذ حملات مراقبة بمداخل ومخارج المنطقة، وتنظيم دوريات ليلية ساهمت في تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذه المجهودات ساهمت في الحد من بعض الظواهر الإجرامية، مؤكدين أن التواجد الأمني المكثف كان له أثر إيجابي في ردع الخارجين عن القانون. في المقابل، يعتبر آخرون أن محاربة الجريمة لا يمكن أن تعتمد على المقاربة الأمنية وحدها، بل تستوجب معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض الشباب إلى الانحراف.
ورغم النتائج المحققة، فإن التحديات لا تزال قائمة، خاصة مع تطور أساليب الجريمة واعتماد بعض الشبكات الإجرامية على وسائل أكثر تنظيما، وهو ما يتطلب مواصلة العمل الاستخباراتي، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، وتشجيع المواطنين على التبليغ عن كل ما من شأنه المساس بأمن المنطقة.
ويبقى الرهان الأكبر هو الحفاظ على استقرار عين عتيق، عبر ترسيخ شراكة حقيقية بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والمجتمع المدني، لأن الأمن مسؤولية جماعية، والدرك الملكي يظل أحد أبرز الفاعلين في حماية الأرواح والممتلكات، في إطار احترام القانون وسيادة المؤسسات.

الأخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق