المواطنة نيوز – هشام الشكاري
يتواصل الجدل بجماعة سيدي تيجي وإقليم آسفي بشأن التأخر في تنفيذ قرار هدم منشآت قيل إنها شُيدت في وضعية مخالفة للقانون داخل أحد مصانع الجبس، وذلك بعد انتهاء المهلة التي سبق أن مُنحت لصاحب المشروع لإزالة هذه المنشآت.
وبحسب مصادر محلية وحقوقية، فإن استمرار الوضع على ما هو عليه أثار تساؤلات واسعة لدى الساكنة حول مآل القرار الإداري، خاصة بعد أن شهد الملف خلال الأسابيع الماضية احتجاجات من سكان الدوار المجاور للمصنع، الذين عبروا عن تخوفهم من انعكاسات التوسعات على محيطهم السكني والبيئي.
وتفيد المصادر ذاتها بأن صاحب المشروع يسعى إلى تسوية وضعيته القانونية من خلال مساطر إدارية، في حين ترى فعاليات حقوقية أن أي إجراء ينبغي أن يتم في إطار احترام القانون وضمان حقوق جميع الأطراف، بما في ذلك المتضررون من الساكنة.
وكان كل من المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام والمنظمة المغربية للحقوق والحريات قد وجها، في وقت سابق، مراسلات إلى عدد من الجهات المختصة، من بينها وزارة الداخلية وولاية جهة مراكش آسفي، مطالبين بفتح تحقيق بشأن مدى قانونية بعض التوسعات التي عرفتها الوحدة الصناعية، إضافة إلى التحقق من طبيعة استغلال أراضٍ مجاورة ذات صبغة فلاحية، ومدى مطابقة ذلك للقوانين الجاري بها العمل.
كما تضمنت المراسلات إثارة انشغالات سكان المنطقة بخصوص الآثار البيئية المحتملة للنشاط الصناعي، ولا سيما ما يتعلق بالغبار والضجيج وتأثيرهما على المجال السكني والفلاحي، مؤكدة أن هذه المعطيات تستوجب تقييماً تقنياً وموضوعياً من قبل الجهات المختصة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الإدارية والقانونية، وما إذا كانت السلطات المعنية ستتجه إلى تنفيذ القرار أو الإعلان عن مستجدات رسمية توضح مآل هذا الملف، بما يضمن احترام القانون وصيانة حقوق جميع الأطراف.
غموض يلف تنفيذ قرار هدم منشآت مخالفة بمصنع الجبس بسيدي تيجي


















