المواطنة نيوز
تستعد مدينة الرباط لاحتضان الدورة الثانية من FIFAP Rabat 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 14 يونيو 2026، في موعد ثقافي وعلمي بارز يرسخ مكانة العاصمة المغربية كوجهة رائدة للسينما الوثائقية المتخصصة في علم الآثار والتراث.
ويأتي هذا الحدث الدولي تحت شعار “الإنسان، الثقافات، والمجالات”، ليأخذ الجمهور في رحلة عبر الزمن، من عصور ما قبل التاريخ إلى الحضارات القديمة، مروراً بأولى الرسومات الجدارية واكتشافات الكتابة الأولى، من خلال عرض 22 فيلماً وثائقياً، من بينها 16 فيلماً ضمن المسابقة الرسمية.
ويستند المهرجان إلى تجربة عريقة مستوحاة من Festival du Film d’Archéologie d’Amiens، الذي راكم أكثر من ثلاثين سنة من العمل في مجال السينما الأثرية، كما يندرج ضمن شبكة دولية تربط الرباط بعدد من المدن العالمية المهتمة بأفلام الآثار والتراث، من بينها Amiens وFlorence وAthens وSplit.
وكانت الدورة الأولى للمهرجان، المنظمة ما بين 23 و27 أبريل 2025، قد حققت نجاحاً لافتاً من خلال عرض حوالي ثلاثين فيلماً وثائقياً تناولت مواضيع مرتبطة بعصور ما قبل التاريخ والاكتشافات الأثرية الحديثة، حيث شكلت فرصة للتواصل المباشر بين الباحثين والجمهور، وإبراز أهمية نشر المعرفة العلمية خارج أسوار المختبرات والجامعات.
وستشهد نسخة 2026 مشاركة نخبة من علماء الآثار والمهندسين المعماريين وعلماء الحفريات والباحثين الدوليين، الذين سيؤطرون ندوات ولقاءات علمية تسلط الضوء على أبرز الاكتشافات الأثرية بالمغرب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقافة العلمية وتقريب التراث الإنساني من مختلف فئات المجتمع.
ويطمح المهرجان إلى أن يكون أكثر من مجرد تظاهرة سينمائية، بل فضاءً للحوار والتبادل الثقافي والعلمي بين المغرب والعالم، ومنصة لإعادة قراءة التاريخ الإنساني، خاصة تاريخ شمال إفريقيا، عبر الصورة الوثائقية والبحث العلمي.
وبهذا الموعد الثقافي الدولي، تؤكد الرباط مكانتها كعاصمة للثقافة والتراث، وكمركز إفريقي وعربي رائد في مجال السينما الوثائقية الأثرية، في مبادرة تعكس غنى التراث المشترك وأهمية الحفاظ عليه للأجيال القادمة.


















