المواطنة نيوزيلندا
تواصل جمعية “الاتحاد العام للجمعيات الرياضية لكرة القدم بالمغرب” تنزيل فقرات برنامجها الصيفي التنشيطي على شاطئ الصابليت بمدينة المحمدية، تحت شعار “لنجعل شواطئنا تبتسم”، وهو البرنامج الممتد من 14 يوليوز إلى 15 شتنبر، ويجمع بين الرياضة، الترفيه، والتربية على القيم البيئية.
وفي هذا السياق، شهد الشاطئ يوم الأحد 3 غشت الجاري تنظيم حملة نظافة تطوعية واسعة، شاركت فيها كل من جمعية “بحري” البيئية، وجمعية “درب مراكش دارنا”، وذلك في إطار تعزيز ثقافة المواطنة والحفاظ على البيئة الساحلية.
حملة نظافة بشعار الوعي والمسؤولية
انطلقت الحملة في أجواء من الحماس والتعاون، مستهدفة تنظيف مختلف جوانب الشاطئ من النفايات البلاستيكية، بقايا الطعام، الزجاجات الفارغة، وغيرها من المخلفات التي تُشوّه المنظر العام وتُهدد التوازن الإيكولوجي، خاصة في ظل التوافد الكثيف للمصطافين خلال فصل الصيف.
وتميزت الحملة بمشاركة فعالة من متطوعين شباب وأطفال، حيث لم تقتصر فقط على جمع النفايات، بل تخللتها ورشات تحسيسية وتربوية موجهة للأطفال حول أهمية النظافة وحماية البيئة، إلى جانب أنشطة ترفيهية أضفت على الحدث طابعاً مرحاً وتفاعلياً.
إشادة واسعة وروح تطوعية واعدة
وقد خلفت هذه المبادرة أثراً طيباً في نفوس زوار الشاطئ، الذين أعربوا عن إعجابهم بالروح التطوعية والمسؤولية المجتمعية التي أبان عنها المشاركون، معتبرين أن مثل هذه الأنشطة تُسهم في ترسيخ السلوك المدني وتشجع على حماية الفضاءات المشتركة.
وأكد ممثلو الجمعيات المنظمة أن هذه الحملة تدخل ضمن سلسلة من الأنشطة الصيفية الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، وخاصة فئة الشباب، مشددين على أهمية تضافر الجهود بين المجتمع المدني والمؤسسات من أجل حماية الساحل المغربي.
برنامج صيفي متكامل ومتنوع
يضم البرنامج الصيفي، الذي يشرف عليه طاقم ذو خبرة في العمل الجمعوي والتنشيط الرياضي، باقة من الأنشطة المتنوعة التي تستهدف مختلف الأعمار، من بينها:
كرة القدم الشاطئية
كرة الطائرة الشاطئية
تنس الشاطئ
كرة الطاولة
ألعاب فكرية كالشطرنج
ورشات الرسم والقراءة
ورشات للرسم على الرمال وبناء القصور الرملية
أنشطة تحسيسية حول نظافة الشاطئ
وتُساهم هذه الأنشطة في خلق فضاء صيفي يجمع بين الترفيه والتربية والتوعية، ما يجعل من الشاطئ فضاءً مفتوحاً على قيم الجمال، المواطنة، والعيش المشترك.
ختام على نغمات الأمل
واختُتمت الحملة في أجواء مفعمة بالفرح والرضا، حيث غادر المتطوعون المكان وهم يتركون خلفهم شاطئاً نظيفاً وقلوباً مليئة بالأمل. رسالة الحملة كانت واضحة: البيئة مسؤولية الجميع، وكل مبادرة – مهما كانت بسيطة – قادرة على صناعة الفرق.
وفي تصريح له، قال الأستاذ الرعد بوشعيب، رئيس جمعية الاتحاد العام للجمعيات الرياضية لكرة القدم:
“نحن نؤمن بأن الشاطئ ليس فقط فضاءً للترفيه، بل هو مدرسة مفتوحة لترسيخ السلوك البيئي والتربية على المواطنة. ما شاهدناه اليوم من تفاعل ومشاركة هو دليل حي على أن المجتمع المدني قادر على إحداث أثر إيجابي ومستدام”.
كما أكد أحد أعضاء جمعية “بحري”، أن المبادرة تمثل خطوة مهمة في بناء وعي بيئي لدى الأجيال الصاعدة، مضيفا: “حين يشارك الأطفال بأنفسهم في تنظيف الشاطئ، ويتلقون شروحات حول أهمية كل سلوك إيجابي تجاه الطبيعة، فإننا نؤسس لثقافة جديدة عنوانها الاحترام والالتزام”.


















