حوار مع رئيس الحكومة السورية المؤقتة السابق ورئيس وفد المعارضة إلى مباحثات “أستانا”، الدكتور أحمد طعمة، حول الاوضاع في سوريا

المواطنة نيوز23 ديسمبر 2024آخر تحديث :
حوار مع رئيس الحكومة السورية المؤقتة السابق ورئيس وفد المعارضة إلى مباحثات “أستانا”، الدكتور أحمد طعمة، حول الاوضاع في سوريا

المواطنة نيوز – هشام الشكاري

في تصريح لموقع المواطنة نيوز كشف الدكتور احمد طعمة، ان الجولة المقبلة من مباحثات أستانا ستناقش مواضيع ساخنة، مثل موضوع اللاجئين، وإدخال المساعدات عبر الحدود، وغيرها من القضايا الأخرى

و في دات السياق اكد الدكتور احمد طعمة ان القضية السورية تعتبر من أعقد القضايا في العالم، و من أكبر مشاكلها أنها جاءت في زمن يشهد قمة الاستقطاب بين المعسكرين الشرقي والغربي”،مما يعرقل كل الامكانية لتطبيق الحلول المقترحة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي.

هل تراجع الاهتمام العالمي والإقليمي بالأزمة السورية راجع للعدوان الإسرائيلي على غزة وحرب أوكرانيا؟

بالطبع لقد ساهمت حرب أوكرانيا، والحرب على غزة، في تناقص الاهتمام الدولي بالملف السوري، وقد بدأ عدم الاهتمام بالملف السوري من الناحية السياسية منذ اللحظة التي أعلن فيها مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، استقالته، وأبلغ المجتمع الدولي في ظل الظروف الحالية وعدم اتفاق الأطراف الدولية على حل يمكن فرضه على النظام السوري.
فبعد تعيين ستيفان دي ميستورا الخبير في إدارة الأزمات وليس في حلها، ذهبت الأمور باتجاه تمييع وتبريد القضية، على أمل أن تُحل يوما ما، ثم ذهبوا باتجاه تبريد الواقع العسكري على الأرض من خلال مسار «أستانا»، وأعتقد أنهم نجحوا نسبيا في ذلك، وخاصة بعد التوقيع على وقف إطلاق النار برعاية روسية تركية في الخامس من مارس 2020.

حينها أصبحت كل الأطراف على المحكلذا ينبغي الذهاب باتجاه الحل السياسي، ولكن لا توجد أسس لذلك ، ولا توجد قوة ضاغطة على النظام لتجبره على قبول الحل السياسي، وكان المقترح هو تشكيل لجنة دستورية لتغيير الدستور السوري،

هل تعتقد بأن عسكرة الثورة وحمل السلاح خطأ وقعت فيه الثورة السورية؟

ليس كما يعتقد البعظ فنظام الإجرام والإبادة أجبر الناس على حمل السلاح، إذا كان نظام الإجرام والإبادة قد ذهب إلى قتل الناس في الشوارع، وعدم السماح بأي مظاهرة سلمية، بل ذهب إلى عدم التعاطي مع أي حق من حقوق هؤلاء الناس؛ فقد كانت الناس تطالب بمطلبين أساسيين هما: عدالة اجتماعية، وهذا لم يكن متحققا بسبب النظام الفاسد القائم على سياسة الامتيازات، والمنافع

ما هي النتائج التي حققها مسار أستانا مند انطلاقة في يناير 2017 برعاية روسيا وضم كل من تركيا وإيران ؟

قدم مسار أستانا إنجازات معقولة، ولا أقول ممتازة ففي ظل التواجد الروسي، والإيراني، ونظام الإبادة لا يمكن الحصول على كل ما تريد، ولكن المسار قد حقق “التبريد العسكري” النسبي، والاتفاق الذي وقعه الرئيسان بوتين وأردوغان في مارس 2020 قد ضمن خطوط التماس، ومنع تقدم قوات النظام السوري كقوات عسكرية خارج هذه المناطق، وحظينا في الشمال المحرر بأمان نسبي.

وفي مسار أستانا الآن نعالج الانتهاكات التي قام بها النظام المجرم، والجيش الوطني لذا فإن القول بأن مسار أستانا لم يحقق شيئا غير صحيح، فقد تحققت منجزات جد معقولة ،

حسب مراقبون يقال انكم قبلتم خيار تبريد الواقع العسكري على الأرض لأنكم كنتم في حالة ضعف، وإنكم فشلتم في حسم الأزمة عسكريا؟

نعم هذا صحيح، فلو استطعنا حسم المسألة عسكريا لتغير الأمر فلو حسم النظام السوري القضية عسكريا لما أبقى منا فردا على قيد الحياة، ولكن نحن أمام واقع نريد من خلاله إنقاذ الشعب السوري، وإخراجه من الحالة المأساوية التي تسبّب فيها النظام السوري، وقبلنا الحل السياسي، وبذلنا قصارى جهدنا من أجل تحقيق ذلك

هل قُدّمت وعود أممية أو غربية للمعارضة السورية تفيد بأن الأسد لن يترشح لفترة رئاسية ثالثة؟

لم يعرض علينا هذا أبدا من أي دولة، ولو عُرض علينا لما قبلناه.

«غير بيدرسون» الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا، صرّح في كانون الثاني/ يناير 2022 بأنه “لا خلافات استراتيجية بين واشنطن وموسكو حول سوريا”.. ما صحة ذلك اليوم؟

ظاهريا لا تبدو أن هناك خلافات بينهما، باعتبار أن كلاهما كان من الموافقين على بيان جنيف 1 وعلى قرار مجلس الأمن 2118 وعلى قرار 2254، ولكن عند الدخول في تفاصيل فإنهم يختلفون في تفسير كل فقرة.

سأضرب لك مثالا: عندما صدر بيان «جنيف 1» كان موقفنا في المعارضة أن نص الفقرة التي تقول: “إقامة جسم حكم انتقالي كامل الصلاحيات التنفيذية بالتوافق بين الطرفين”، وطالما وردت كلمة “التوافق بين الطرفين” فإذن نحن سلفا لن نقبل ببقاء بشار الأسد، ولا بد أن يرحل قبل تطبيق جسم الحكم الانتقالي.

في المقابل قال الروس: لا، هذا النص لا يتضمن هذه المسألة، وإنما فليتفاوض الطرفان، وإذا توصل الطرفان إلى نتيجة مفادها بقاء بشار الأسد، ووافق بشار الأسد على التنحي -وهذا مستحيل طبعا- فإن الأمر متروك للسوريين، هكذا يقولون “متروك للسوريين”، وأن الحل “سوري – سوري”، لكن عمليا من الصعب جدا تحقيق ذلك؛ فكانت حجة للتهرب من تنفيذ أي قرار من قرارات الأمم المتحدة.

ما سر إصرار روسيا على دعم نظام الأسد حتى الآن؟

هناك حالة استقطاب عالمي، ومعسكر شرقي ومعسكر غربي، والروس بمنتهى الوضوح يعتبرون الملف السوري من ملفات الاشتباك بينه وبين الغرب، بل ويتهمون المعارضة السورية بأن الغرب يستخدمها لمناكفة الروس، وأن القضية ليست قضية حرية، وعدالة اجتماعية، وحقوق إنسان، ونحن نقول: هذا الكلام غير صحيح.

مشكلتنا الأساسية في سوريا أن هناك مطالب بالعدالة الاجتماعية، والحرية، وهذا النظام الإجرامي والإبادي قد فتك بالحجر والبشر، ولا يرقب في مسلم إلا ولا ذمة، وفعل الأفاعيل بالشعب.

المشكلة بالنسبة لروسيا أنها تعتبر أن القضية هي جزء من الاستقطاب الدولي، وعليه فهم يدعمون النظام السوري بكل شيء من منطلق أن النظام السوري حليفنا ظاهريا في مواجهة المعسكر الغربي.

وزير الدفاع التركي يشار غولر، قال إن بلاده منفتحة على الحوار مع النظام السوري في حال أجرى انتخابات مستقلة وفاز بها، مشيرا إلى عقد اجتماعات مع النظام السوري سابقا في أستانا.. كيف استقبلتم هذه التصريحات؟

أريد أن أصحح أمرا يسيرا: وزير الدفاع التركي قال جملتين، الأولى أنهم منفتحون على النظام السوري إذا وافق على تغيير الدستور، وأجرى انتخابات حرة ونزيهة، ومَن يفوز بهذه الانتخابات الحرة والنزيهة فيمكن التعامل معه، ونحن موافقون على هذه المسألة، فليبدأ بالخطوة الأولى وهي تغيير الدستور.

وهل سيقبل النظام بانتخابات حرة ونزيهة في ظل بيئة آمنة ومحايدة كما أقرت الأمم المتحدة، الواقع أن النظام غير منفتح على هذا على الإطلاق، ولا يقبل بأي شيء من هذا.

في تقديري أن موقف وزير الدفاع التركي موقف مقبول، وهو يريد زيادة الضغط على النظام السوري من أجل الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، لكن لا أعتقد أن النظام السوري يمكن أن يفعل ذلك.

كيف تُفسّر بعض التصريحات الرسمية التركية السابقة التي أشارت إلى سعي أنقرة لمحاولة التطبيع مع النظام السوري؟

كل المطالب التي طرحها الأتراك مطالب حقيقية، وصادقة .
حيث طلبو من النظام السوري المساعدة في مسألة القضاء على الإرهاب، المُتمثل في قوات ، لكن النظام السوري لم يتعاطا بشكل إيجابي مع الموضوع وفي النهاية فشلت كل هذه المحاولات،
اذ انهم كانو يعتقدون أن اجتماعات اللجنة الرباعية التي كانت تجري على هامش اجتماعات أستانا ستؤدي إلى نتيجة في التطبيع بين النظام السوري والجمهورية التركية،
والخلاصة التي خلصوا إليها أنه لا يمكن أن نجد حلا منطقيا ومعقولا يضمن حق الشعب السوري في العيش، والحياة والكرامة في ظل وجود مثل هذه الأنظمة.

الأخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق