المواطنة نيوز.
تتواصل الأشغال بحي مولاي عبد الله بمقاطعة عين الشق في جو من التعبئة والانخراط الجاد، حيث تشتغل فرق الصيانة والتزفيت منذ أيام بوتيرة مرتفعة، خصوصاً على مستوى زنقة 315 و316، في إطار برنامج تأهيل يهدف إلى تحسين البنية التحتية بالمنطقة وتسهيل حركة السير والرفع من جودة العيش. وقد لفت انتباه الساكنة أن وتيرة العمل لا تتوقف عند حدود الدوام الإداري، بل تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث تستمر الفرق التقنية في أداء مهامها إلى حدود الساعة العاشرة والنصف تقريباً، في مشهد يعكس الجدية والإصرار على خدمة الصالح العام.
هذه الأوراش تأتي ضمن رؤية شاملة تروم النهوض بالأحياء الداخلية لمقاطعة عين الشق، من خلال إعادة تهيئة الأزقة والشوارع التي ظلت لسنوات تعاني من اهتراء الطبقة الإسفلتية وتراكم الحفر، مما كان يعيق تنقل المواطنين ويؤثر سلباً على جمالية الفضاء العام. الأشغال الجارية تشمل إزالة الطبقة القديمة، تسوية المسالك، وضمان جودة التزفيت وفق معايير دقيقة تراعي المتانة والسلامة. ورغم الطابع الليلي للأشغال، فإن فرق العمل تحرص على التقليل من الإزعاج للسكان واحترام معايير السلامة المهنية.
ويُسجَّل في هذا السياق الحضور الميداني الدائم لرئيس مقاطعة عين الشق، السيد محمد شفيق بنكيران، الذي يشرف شخصياً على تتبع مراحل التنفيذ، ويتفاعل مباشرة مع الفرق التقنية والمصالح المختصة، في نموذج يعكس التزاماً فعلياً بسياسة القرب والمراقبة الميدانية. فالرئيس، الذي اختار أن يكون قريباً من الورش والمواطنين، يقدم نموذجاً للمسؤول الذي يجعل من الميدان مكتبه الأول، ومن العمل الجاد أسلوباً يومياً في خدمة الساكنة.
وقد عبّر عدد من سكان الحي عن ارتياحهم للمجهودات المبذولة، معتبرين أن ما يجري اليوم بحي مولاي عبد الله يعيد الثقة في المؤسسات المحلية ويعطي الأمل في أن التغيير ممكن متى توفرت النية الحسنة والعمل المتواصل. أحد سكان زنقة 316 قال في تصريح عفوي: “منذ مدة ونحن ننتظر هذا الإصلاح، واليوم نرى الناس خدامين حتى في الليل، وهذا شيء يفرّح القلب”.
إن ما تشهده المنطقة من دينامية هو ثمرة عمل جماعي منسق، يجسد روح المسؤولية والانخراط في ورش التنمية المحلية الذي أطلقته المقاطعة، ويؤكد أن العمل الصادق لا توقفه العراقيل ولا تعرقله النوايا السيئة. فحين تكون الغاية خدمة المواطن، تصبح كل ساعة عمل، مهما تأخرت، خطوة نحو غدٍ أفضل.
ويأمل سكان الحي أن تتواصل هذه المقاربة الميدانية بنفس الجدية في باقي الأزقة، حتى تعود لحي مولاي عبد الله حيويته وجماليته، خاصة أنه من الأحياء التي تستحق العناية والتأهيل.


















